الذهبي

212

تذكرة الحفاظ

الخاص وامر معن بن عيسى فقرأ . قال إسماعيل بن أبي أويس كان خالي مالك لا يفتى حتى يقول لا حول ولا قوة الا بالله . إسماعيل القاضي سمعت أبا مصعب : لم يشهد مالك الجماعة خمسا وعشرين سنة ، فقيل له : ما يمنعك ؟ قال : مخافة ان أرى منكرا فأحتاج ان أغيره . سمعها أبو بكر الشافعي من إسماعيل قال مطرف قال لي مالك : ما يقول الناس في ؟ قلت : اما الصديق فيثنى واما العدو فيقع ، قال : ما زال الناس كذلك ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها . ابن وهب حججت سنة ثمان وأربعين وصائح يصيح : لا يفتى الناس الا مالك وعبد العزيز الماجشون . إسحاق بن موسى ثنا معن : كان مالك يتحفظ من الياء والتاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قد كنت أفردت ترجمة مالك في جزء وطولتها في تاريخي الكبير . وقد اتفق لمالك مناقب ما علمتها اجتمعت لغيره أحدها طول العمر وعلو الرواية وثانيتها الذهن الثاقب والفهم وسعة العلم وثالثتها اتفاق الأئمة على أنه حجة صحيح الرواية ، ورابعتها تجمعهم على دينه وعدالته واتباعه السنن ، وخامستها تقدمه في الفقه والفتوى ، وصحة قواعده . عاش ستا وثمانين سنة ، وقيل ولد سنة ست وتسعين وقال أبو داود : [ ولد ( 1 ) ] سنة اثنتين وتسعين . واما يحيى بن بكير فقال سمعته يقول : ولدت سنة ثلاث وتسعين فهذا أصح الأقوال واما وفاته فقال أبو مصعب : لعشر مضت من ربيع الأول وكذلك قال ابن وهب وقال

--> ( 1 ) من المكية .